التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواطر فنجان قهوة

خاطرة فنجان قهوة فنجان قهوة :



جلست في شرفتها شاردة  تنظر إلى فنجاني قهوة أمامها وكأنها تحدثهما  يتردد بصرها بينهما وبين مقعده الشاغر  يدور بخلدها ذكرياتها الجميلة وقت خطبتها  وقت أن كانا يزرعان أحلامهما معا .

ولم تكن لتنسى حتى أصغر الصور التي رسمها :

  ولو كانت لاحتساء القهوة  هي لم تكن تحبها أو تستسيغها  ولكنه كان مولعا بنكهتها  فأحبتها من بعض حبها له  وكثير من الأشياء ارتضى قلبها أن ينفق عليها من حبه  كي تستسيغها من أجله وأن تشاركه كل لحظاته وحالاته .

وكثير من الأشياء ارتضي قلبها  أن ينفق عليها من حبه  لكي تستغيسها من أجله وأن تشاركه كل لحظاته وحالاته .


قال لها ذات مرة أعلم أن 

القهوة مضرة قال لها ذات مرة أعلم أن القهوة مضرة  ولكنها مضرة لذيذة أهواها  فقالت وهي تميل عليه في رقة الزهر  إذا داعبه النسيم : ولكني سأمنعك من كل ضرر  لا بل ستشاركينني في احتسائها ! .. فابتسمت قائلة : تريدني أن أشاركك ضررها  أم لأبق بجوارك وبصحتك  لا هذا ولا ذاك  ولكن من لم يحسن تذوقها لن يحسن صنعها  .. فانكمشت ابتسامتها  فداعبها واعتذر أنه لم يقصد ما فهمته : حبيبتي … إن كل أحلامي  أن تشاركينني كل أوقاتي  ولا أجد نفسي  لحظة .. بمفردي دونك .

فانفرجت شفتاها عن ابتسامة رضا  وقالت : إذن سأشاركك  ولكن عليّ أنا أن أضع طقوسها وتنظيم مواعيدها  بعد الغذاء كل يوم حين تشرق الشمس  سيكون ذلك أرق وألطف … فقال راضيًا : وأنا لن أذوقها في عملي حتى أعود إليك .

فقامت من جلستها  فقال : إلى أين ؟ سأحضر فنجانين من القهوة  ألا ترى الشمس قد أشفقت وأذنت بالمغيب  ثم ابتسمت بسحرها وأردفت  قائلة : وسيكون هذا أول فنجان قهوة في حياتي احتسيه لأجلك .

اتصلت به هاتفيا .لتأخر حضوره.  لم تكن لتميز صوته. طرقعات الدومينو بجواره  .فسألته عن تأخره. فأخبرها أنه بصحبة بعض أصدقائه في مقهى بجوار العمل . ووصل إلى سمعها أنه يطلب من النادل قهوة.  انتهت المكالمة . وابتسمت ساخرة من قهوتها,  وقامت إلى مطبخها فأفرغتهما فيه  ثم رجعت إلى شرفتها تتأمل الطريق في شرود .


نبذة عن مؤلف فنجان قهوة :

قصة من روائع الأدب الأوزبيكي ، للمؤلف والشاعر والكاتب المسرحي آيدين حاجييفا ، وهو من أشهر من ساهموا في سنوات الثلاثينيات ، في تطور الفن القصصي الأوزبكي ، ومن أشهر أعماله رمضان ، أمي .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة يابانية عميقة المعاني

قصة يابانية عميقة المعاني في عمق روحي تراءت لي رؤية ،  قوامها نار حمراء تتهاوى على جبال حمراء بفعل وريقات الشجر الخريفية ، وفي حقيقة الأمر إنني رأيتها في واد ، كان هذا الوادي عميقًا ، شمخت الجبال سامقة على ضفتي النهر ، ولم يكن بمقدروي رؤية السماء في الأعالي ، ما لم أتطلع عاليًا وبشكل مستقيم ، كانت السماء لا تزال زرقاء ولكن الغسق كان يوشيها. صمت ألوان الخريف : كسا الوشي نفسه أحجار الوادي البيضاء ، ترى هل ملأ صمت ألوان الخريف ، في كل مكان حولي جسمي فجعلني أحس بالغسق على نحو مبكر ؟ تدفق نهر الوادي متخذا لونا نيليا قاتما ، وعندما دهشت عيناي لعدم انعكاس أوراق شجر الخريف في لون النهر العميق ، لاحظت النار وهي تنحدر في الماء .

قصة الراقصة والفتى

قصة الراقصة والفتى قصة الراقصة والفتى نسج الكثير من الناس يضيعون نصيبهم من السعادة ، ليس لأنهم لم يجدوها ، ولكن لأنهم لم يتوقفوا للاستمتاع بها .. ويليام فيدز William Feather . نبذة عن المؤلف : قصة من روائع الأدب الأميركي ، للكاتب الأديب ايرنست همنجواي ، ولد في 21 يوليو عام 1899م ، في أوك بارك – إلينوي – الولايات المتحدة ، بدأ الكتابة حينما كان في المدرسة الثانوية عام 1917م وبعد أن ترك المدرسة ، شغل منصب مندوب في نجمة مدينة كنساس ، تطوع في الجيش في الحرب العالمية الأولى ، وشارك في الحرب العالمية الثانية ، وحصل في كل منهما على أوسمة وقد أثرت الحرب على كتاباته ، وقد منح جائزة نوبل للآداب عام 1954م ، توفي منتحرًا بطلق ناري ، في منزله في آيداهو ، في 2يوليو عام 1961م . بوليس وتفتيش ذاتي : البوليس يطوق المكان حفاظًا على الأمن العام ، باب قصر المهرجان الضخم أغلق وفتحت بويبة صغيرة ، في الجدار يقف شرطي في مدخلها : يتسلم التذكرة من يد الزائر ، يقطعها إلى نصفين ، يحتفظ بالنصف ويعيد للزائر النصف الثاني ثم يقتحم ، جسده تفتيشًا وتلمسًا ، حتى إذا لم تصادف يداه وخزا معدنيًا تحت ...

رواية الحب في زمن الكوليرا غابرييل ماركيز

رواية الحب في زمن الكوليرا غابرييل ماركيز أحداث الرواية رواية الحب في زمن الكوليرا غابرييل ماركيز: تدور أحداث الرواية حول رجل وامرأة تجمع بينهما قصة حب منذ سنوات مراهقتهما وحتى بلغوهما لسن السبعين ، وتتطرق إلى متغيرات الظروف من حولهما ؛ حيث تحدثت عن نشوب الحروب الأهلية بمنطقة الكاريبي ، كما تحدثت أيضًا عن التطورات التكنولوجية والآثار المترتبة بسببها على نهر مجدولينا ؛ خلال فترة أواخر القرن التاسع عشر وصولًا للعقود الأولى من القرن العشرين . تعمقت الرواية في وصف أحوال تلك المنطقة بشكل دقيق ؛ حيث تحدثت عن الأحوال الأدبية والاقتصادية والديموغرافية ؛ دون أن يؤثر ذلك على الشكل التسلسلي المنتظم للأحداث . تروي الرواية قصة عامل تلغراف فقير الذي كان يعيش خلال فترة القرن التاسع عشر بإحدى القرى الصغيرة بمنطقة الكاريبي ؛ والذي تعاهد مع تلميذة فائقة الجمال على أن يتزوجا ؛ حيث كانا يتبادلان مشاعر الحب ، ولكن بعد مرور ثلاث سنوات تزوجت تلك الفتاة من طبيب شاب .